السيد نعمة الله الجزائري
573
زهر الربيع
ملكه ببغداد أربع سنين ، وبفارس ثلاثون سنة ودفن بالنّجف سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . أقول : الرّسالة إلى بعض الملوك وإن ذكرها المؤرخون باسمه إلّا أنّها لمولانا أمير المؤمنين ( ع ) ، كتبها إلى معاوية . أبو الفتوح شهاب الدّين السهروردي أبو الفتوح شهاب الدّين المقتول بحلب السّهرودي أسمه يحيى كان ماهرا في ملكة وحكمة الإشراقين والمشّائين وله كتاب حكمة الأشراف أفتى بقتله فقهاء حلب واختلف النّاس في حقّه فبعضهم نسبه إلى الالحاد والزّندقة ، وبعضهم نسبه إلى الكرامات قيل حبس وخنق وقيل منع من الأكل ، باختياره وذلك من أنواع القتل ومات جوعا . أقول : هذا الرّجل ضمّ إلى اعتقاد الحكماء الزّندقة ، والكفر ومع ذلك فقبره الآن ببغداد يزوره النّاس ويتبرّكون به . شريح القاضي أبو أميّة شريح بن الحارث الكندي ولّاه عمر قضاء الكوفة وأقام قاضيا إلى الخلافة عبد الملك وتولّى القضاة ثمانين سنة ، وكان عمره مائة وعشرين سنة . أقول : هذا من جملة الأمور التي لم يتمكّن أمير المؤمنين ( ع ) زمن خلافته من تغييرها لأنّه كان منصوبا من قبل عمرو لو عزله ( ع ) لظهر للنّاس أنّه ( ع ) حكم بغلط عمر وما كان النّاس يصبرون عن هذا القاضي . عماد الدين عبد الجبّار قاضي الرّي عماد الدّين عبد الجبّار قاضي الرّيّ في زمن فخر الدّولة بن بويه كان شافعيّا في الفروع وأمام طائفة من المعتزلة ، وعندهم الفاسق كالكافر مخلّد في النّار ، قال الصّاحب بعد موته لا أترحّم عليه لأنّي لا أعرف توبته فعزله فخر الدّولة وأخذ منه ثلاثة آلاف درهم . أقول : عبد الجبّار هو صاحب المغني في الإمامة الّذي ردّه السّيّد الأجلّ علم الهدى وسمّاه الشّافي وهذا الزّنديق وأن كان فاضلا إلّا أنّه حرّف علمه ووجّهه إلى